ابن أبي جمهور الأحسائي

278

عوالي اللئالي

( 108 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : " أنه قال : " إنما أنا عبد آكل أكل العبيد وأجلس جلسة العبيد " ( 1 ) . ( 109 ) وفي مسند أحمد بن حنبل قال : دخل علي بن أبي طالب عليه السلام إلى السوق ومعه غلام له وهو يومئذ خليفة فاشترى قميصين وقال : لغلامه اختر أيهما شئت فأخذ أحدهما وأخذ هو عليه السلام الاخر ثم لبسه ومد يده فوجد كمه فاضلة فقال للخياط : اقطع الفاضل ، فقطعه ثم كفه وذهب ) ( 110 ) وروى أيضا قال لما أرسل عثمان إلى علي عليه السلام وجده مؤتزرا بعباءة محتجزا بعقال ، وهو يهناء بعيرا أي يمسحه بالقطران ( 2 ) لان الهناء اسم للقطران " ( 3 ) ( 111 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يستقيم ايمان عبد ( أحد خ ) حتى يستقيم

--> ( 1 ) المراد بالحديث نفي التكبر وذمه على كل حال حتى عند الأكل والجلوس ( معه ) ( 2 ) قطران البعير : طلاه بالقطران : القطران ، سيال دهني يتخذ من بعض الأشجار كالصنوبر والأرز ( المنجد ) والقطران : ما يتخلل من شجر الا بهل ويطلى به الإبل وغيرها ، وقطرنتها ، إذا طليتها به ( مصباح المنير ) ( 3 ) وهذا الحديث والذي قبله يدلان على عظم زهد علي عليه السلام وشدة تواضعه ( معه ) .